المناوي

729

فيض القدير شرح الجامع الصغير

وعن ابن حبان والنسائي والفلاس أنه متروك ثم ساق له أخبارا أنكرت عليه هذا منها وظاهر صنيع المصنف أنه لم يره لأعلا من الطبراني وهو قصور فقد رواه سلطان المحدثين باللفظ المذكور عن ابن عمر المزبور في الأدب المفرد وترجم عليه باب بر الأب لولده فالضرب عنه صفعا والعدول عنه للطبراني من سوء التصرف . 2593 - ( إنما سمي البيت ) الذي هو الكعبة المعظمة البيت ( العتيق لأن الله ) لفظ رواية الحاكم إنما يسمي البيت العتيق لأنه ( أعتقه ) أي حماه ( من الجبابرة ) جمع جبار وهو الذي يقتل على الغضب ( فلم يظهر عليه جبار قط ) وفي رواية لم ينله جبار قط وفي أخرى لم يقدر عليه جبار قط وأراد بنفي الظهور نفي الغلبة والاستيلاء . قال في المصباح ظهرت على الحائط علوت ومنه قيل ظهر على عدوه إذا غلبه والمراد جبار من الكفار وقصة الفيل مشهورة ( ت ك ) في التفسير ( هب ) كلهم عن أمير المؤمنين عبد الله ( ابن الزبير ) ابن العوام قال الحاكم على شرط مسلم وأقره الذهبي وأقول فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ضعفه الأئمة وبقية رجاله ثقات . 2594 - ( إنما سمي الخضر ) وفي نسخة حذف هذه وهي ثابتة في خط المصنف نعم هي رواية ، والخضر بفتح السكون أو فكسر أو بكسر فسكون ، قال ابن حجر ثبتت بهما الرواية بالرفع قائم مقام الفاعل ومفعوله الثاني قوله ( خضرا لأنه جلس على فروة ) بالفاء أرض يابسة ( بيضاء ) لا نبات فيها فإذا هي أي الفروة تهتز أي تتحرك تحته خضرا بالتنوين أي نباتا أخضر ناعما بعد ما كانت جرداء وروى خضراء كحمراء . قال النووي : واسمه بلياء أو إيلياء وكنيته أبو العباس والخضر لقبه وإطلاق الاسم على اللقب شائع وهو صاحب موسى عليه السلام الذي أخبر عنه بالقرآن العظيم بتلك الأعاجيب وأبوه ملكان بفتح فسكون ابن قالع ابن عابر ابن شالخ ابن أرفخشد ابن سام ابن نوح وقيل هو ابن حلقيا وقيل ابن قابيل ابن آدم وقيل ابن فرعون صاحب موسى وهو غريب وقيل أمه رومية وأبوه فارسي وقيل هو ابن آدم عليه السلام لصلبه وقيل الرابع من أولاده وقيل عيصو وقيل من سبط هارون عليه السلام وقيل هو ابن خالة ذي القرنين ووزيره ، ومن أعجب ما قيل أنه من الملائكة والأصح عند الجمهور أنه نبي معمر محجوب عن الأبصار وهو حي عند عامة العلماء وعامة الصلحاء وقيل لا يموت إلا في آخر الزمان حتى يرتفع القرآن . قال إبراهيم بن سفيان راوي صحيح مسلم وهو الذي يقتله الدجال ثم يحييه وإنما طالت حياته لأنه شرب من ماء الحياة وليكذب الدجال قال العارف ابن عربي حدثني شيخنا العزيني بشئ فتوقفت فيه فتأذى الشيخ ولم أشعر فانصرفت فلقيني في الطريق